الشيخ الأنصاري
270
فرائد الأصول
لازم لطبيعة الموضوع ولا ينفك عن مصاديقها ، فهو مثل ما لو أخبر زيد بعض عبيد المولى بأنه قال : لا تعمل بأخبار زيد ، فإنه لا يجوز له العمل به ولو اتكالا على دليل عام يدل على الجواز ، لأن عدم شموله له ليس إلا لقصور اللفظ وعدم قابليته للشمول ، لا للتفاوت بينه وبين غيره من أخبار زيد في نظر المولى ( 1 ) . وقد تقدم في الإيراد الثاني من هذه الإيرادات ما يوضح لك ( 2 ) ، فراجع ( 3 ) . ومنها : أن العمل بالمفهوم في الأحكام الشرعية غير ممكن ، لوجوب التفحص عن المعارض لخبر العدل في الأحكام الشرعية ، فيجب تنزيل الآية على الإخبار في الموضوعات الخارجية ، فإنها هي التي لا يجب التفحص فيها عن المعارض ، ويجعل المراد من القبول فيها هو القبول في الجملة ، فلا ينافي اعتبار انضمام عدل آخر إليه ، فلا يقال : إن قبول خبر الواحد في الموضوعات الخارجية مطلقا يستلزم قبوله في الأحكام بالإجماع المركب والأولوية ( 4 ) . وفيه : أن وجوب التفحص عن المعارض غير وجوب التبين في الخبر ، فإن الأول يؤكد حجية خبر العادل ولا ينافيها ، لأن مرجع التفحص عن المعارض إلى الفحص عما أوجب الشارع العمل به كما أوجب العمل بهذا ، والتبين المنافي للحجية هو التوقف عن العمل
--> ( 1 ) لم ترد عبارة " بل لا قصور - إلى - في نظر المولى " في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) . ( 2 ) في ( ه ) بدل " لك " : " ذلك " . ( 3 ) راجع الصفحة 265 . ( 4 ) في ( ظ ) زيادة : " القطعية " .